مولي محمد صالح المازندراني
92
شرح أصول الكافي
حسنة وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنّما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل . * الشرح : قوله ( أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة ) الظاهر أنه إذا شرب ثلاث مرات كما هو مندوب يستحق الساقي ذلك الأجر ثلاث مرات لصدق الشربة على كل واحدة منها . 8 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن حسين بن نعيم الصحْاف قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أتحب إخوانك يا حسين ؟ قلت : نعم ، قال : تنفع فقراءهم ؟ قلت : نعم ، قال : أما إنّه يحقُّ عليك أن تحبَّ من يحبُّ الله ، أما والله لا تنفع منهم أحداً حتّى تحبّه ، أتدعوهم إلى منزلك ؟ قلت : نعم ما آكل إلاّ ومعي منهم الرَّجلان والثلاثة والأقلُّ والأكثر ، فقال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما إنَّ فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : جُعلت فداك اُطعمهم طعامي وأوطئهم رحلي ، ويكون فضلهم عليّ أعظم ؟ قال : نعم إنّهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك . * الشرح : قوله ( أما والله لا تنفع منهم أحداً حتى تحبه ) دل ظاهراً على أن النفع تابع للمحبة أو مستلزم لها ومنه يعلم وجه ما سبق من أن من أشبع كافراً كان حقّاً على الله أن يملأ جوفه من الزقوم . 9 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي محمّد الوابشي قال : ذُكر أصحابنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : ما أتغدى ولا أتعشّى إلاّ ومعي منهم الاثنان والثلاثة وأقلُّ وأكثر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : جعلت فداك كيف وأنا اُطعمهم طعامي واُنفق عليهم من مالي وأخدمهم عيالي ؟ ! فقال : إنّهم إذا دخلوا عليك دخلوا برزق من الله عزَّ وجلَّ كثير وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك . * الشرح : قوله ( إذا دخلوا عليك دخلوا برزق من الله عزّ وجلّ كثير ) وصف الرزق بالكثير لدفع توهم تخصيصه بقدر ما أكلوا فيدل على أن الإنفاق موجب لزيادة الرزق كما يدل عليه روايات كثيرة . 10 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن مقرن ، عن عبيد الله الوصافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لأن اُطعم رجلاً مسلماً أحبُّ إليَّ من أن اُعتق اُفقاً من الناس ، قلت : وكم الاُفق ؟ فقال : عشرة آلاف . 11 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أطعم أخاه في الله كان له من الأجر مثل من أطعم فئاماً من الناس ، قلت : وما الفئام [ من الناس ] ؟